.::||[ آخر المشاركات ]||::.
خطة بحث [ الكاتب : محمد حسن محمد مخضري - آخر الردود : محمد الجعفري - ]       »     الخطط البحثية [ الكاتب : د. يوسف فجال - آخر الردود : وليد المتيهي - ]       »     أدب المؤمن مع الأولياء والصالحين [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : حسن العجوز - ]       »     النكرة و المعرفة [ الكاتب : أ د خديجة إيكر - آخر الردود : أ د خديجة إيكر - ]       »     أهل الفلاح والنجاح من هذه الأمة [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : حسن العجوز - ]       »     أخلاقيات التعامل مع اللإنترنت [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : واثق الخطوة - ]       »     نفح البردة [ الكاتب : يحيا التبالي - آخر الردود : يحيا التبالي - ]       »     عناصر المقرر وموضوعاته (مقسمة بحسب الأسابيع) [ الكاتب : د. يوسف فجال - آخر الردود : د. يوسف فجال - ]       »     مصادر التعلم في المقرر [ الكاتب : د. يوسف فجال - آخر الردود : د. يوسف فجال - ]       »     توزيع الدرجات في المقرر [ الكاتب : د. يوسف فجال - آخر الردود : د. يوسف فجال - ]       »    



عدد مرات النقر : 1,687
عدد  مرات الظهور : 1,871,253

من أهم الأحداث


العودة   منتدى الإيوان > أروقة علوم اللغة واللسانيات > رواق اللسانيات


رواق اللسانيات يُعنى بالمدارس اللسانية الحديثة ومناهجها اللغوية في دراسة اللغة وتطبيقاتها.( البنيوية ، التوليدية ، التحويلية ، النصية ، التداولية ، السياقية ، التفكيكية ، التركيبية ، السيميائية ، الأسلوبية ، الحاسوبية )...إلخ

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 10/Feb/2009, 07:23 PM   #1 (permalink)
المشرف العـام
 
الصورة الرمزية د. أنس فجال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الرياض
المشاركات: 1,675
Thanks: 833
Thanked 1,075 Times in 406 Posts
قوة السمعة: 10
د. أنس فجال will become famous soon enough
افتراضي نظريةُ النّحو التوليديّ التحويليّ واكتساب اللغةِ

نظرية النحو التوليدي التحويلي واكتساب اللغة ( 1 / 3 )
د. علي حسين فياض*


إذا كانت اللغويات التوليدية قد صمدت بفضل صلابة مرتكزاتها الفلسفية على الرغم من التحديات
منذ ظهور نظرية النحو التوليدي التي أرسى دعائمها اللغوي الأمريكي نعوم جومسكي في الخمسينيات من القرن الماضي, وهي تمخر عباب بحر هائج, بين مؤيديها ومناوئيها.
لقد تميزت هذه النظرية, التي صارت فلسفة لغوية بحد ذاتها, بميزتين اثنتين: العقلانية والواقعية, أنها مدرسة عقلانية في تصوراتها للغة التي ترى فيها كفاءة, يولد الناس وهم موهوبون(1) بها (وقد ارتبط بهذا الفهم مجموعة مبادئ شاملة بعضها ذو صفة توليدية وأخرى تفسيرية); وأنها مدرسة واقعية من خلال قبولها بالرأي الآخر ضمن معسكرها أو بين جماعات المعسكر المقابل, التي يصورها عملياً التطورات التي حصلت فيها بدءاً من نسختها الأولى التي ظهرت في كتاب البنى النحوية (1957) وانتهاء ببرنامج الحد الأدنى للنظرية اللغوية (1995).
وإذا كانت اللغويات التوليدية قد صمدت بفضل صلابة مرتكزاتها الفلسفية على الرغم من التحديات (حتى من أتباعها الذين انقلبوا عليها نتيجة أمور خلافية لا تمت لجوهر الفلسفة بل لتفسيراتها لبعض المكونات أو التراكيب اللغوية). فإنها كانت وما تزال تعيش التحدي الأهم للجمهور الأوسع (متكلمي اللغة), وهو: ما إفرازات هذه المدرسة فيما يتعلق باكتساب اللغة والموضوع المرتبط بها, وهو تعليمها؟
سنحاول في هذه المقالة تسليط الضوء بإيجاز على أهم مرتكزات الفلسفة الجومسكية والأسس التي ارتكزت عليها في فرضيتها المسماة »أداة اكتساب اللغة (LAD)«(2) التي يولد الطفل مسلحاً بها, وسنركزعلى عرض الآلية الجديدة التي أسماها جومسكي »تعلمية« اللغة.
إن الهدف الأساسي لهذه المحاولة التي أقوم بها هنا هو تحديد موقف النظرية أمام التحدي الأوسع المتمثل بضرورة تفعيل آلية جديدة للبحث العربي الجماعي (وبخاصة نحن نعيش ضمن دائرة صارمة داعية لتعليم اللغات الأجنبية - وبالتحديد الإنجليزية - في عالمنا العربي اليوم) في علاقة هذه اللغة باللغة العربية وكيفية إيجاد أرضية صلبة للتعامل (التي يرفضها لغويون عرب كثيرون بحجة المحافظة على العربية) من ناحية, وفي إيجاد أفضل الأسس لتعليم اللغات (الأم والثانية والأجنبية) من ناحية أخرى.
أنا متأكد أن هذه المقالة ستواجه بموجة من »الضد معه« - إن صح التعبير, كما أني واثق بأن أصحاب المعسكرين (ضد + مع) جميعهم سيكونون متسلحين بالموضوعية والرأي البناء.
تحظى نظرية النحو التوليدي (التحويلي) اليوم بالموقع الأول في الدراسة اللغوية, وقد أثار مؤسسها نعوم جو مسكي منذ خمسينيات القرن الماضي ثورة في عالم اللغة. فهو يصنف ضمن الفلاسفة العقلانيين الذين يرون في العقل الإنساني وسيلة للمعرفة, فبالنسية له »ليس هنالك صواب مطلق في طريقة نحوية معينة, ولكن هنالك طريقة أصح وأفضل من طرق أخرى«, وهو يؤكد »أن اللغة هي أهم ما يميز الإنسان, ومن ثم فإنها نظام دقيق ليس من اليسير أن نقول إن الطرق النحوية التي بين أيدينا قادرة أن تقف على أسراره وحقائقه«, ولبلوغ ذلك هنالك إجراءات تقييمية (Evaluative) وأخرى استكشافية (Discovery) على اللغوي أن يتبعها للوصول إلى الهدف المرجو.
وعلى الرغم من أن جومسكي قد عد المكون النحوي (أو التركيبي) عنصر التوليد الأساس في اللغة, وعد المكونين الصوتي والدلالي تفسيريين في مستهل نظريته المسماة »النظرية المعيارية« (Standard Theory) التي تبلورت في كتابيه البنى التحتية (1967) وجوانب من نظرية النحو (1965), إلا أن همه الأساس كان منصباً على استقلالية المكون النحوي عن المكون الصرفي وعن المكون الصرفي وعن المكون الصوتي من جهة, وعن المكون الدلالي من جهة أخرى, على الرغم من أنه يقر بأن الحدود بين المكونين النحوي والدلالي غير واضحة تمام الوضوح. وفي كتابه الموسوم دراسات الدلالة في القواعد التوليدية (1972), وضع في نظريته المسماة »المعيارية الموسعة« (Extended Standard) المكون الدلالي في البنية التحتانية التي هي البنية الوحيدة التي تحدد دلالة الجمل وتمثيلها الدلالي المناسب, مع إدراكه أن هنالك عناصر من التمثيل الدلالي يجري إدخالها في المستوى التحويلي(3). ثم تطورت نظريته اللغوية وظهرت نظرية »الحكم النحوي والعائدية« Govemment and (Binding) عام ,1981 ثم نظرية »التخوم« (Barriers) في العام ,1986 التي قيد فيهما القواعد التحويلية وركز على قاعدة شاملة هي قاعدة تحريك الفا (a movement) وهي قاعدة تحريك أي شيء في الجملة إلى أي موقع فيها, وذلك في أثر الانتقادات التي وجهها إليه أتباعه التوليديون (أنصار مدرسة نحو تركيب الجملة المعمم (GPSG) ومدرسة النحو الوظيفي المعجمي (LFG)(4). الذين رفضوا فكرة البناء التحتاني وقواعد تحويله التي أضرت بالنظرية نفسها, ووفروا كيانات قواعدية بديلة ضمن المبادئ العامة لفلسفة جومسكي عبرت عن الحقائق اللغوية ووفرت تفسيرات للعديد من الحالات التي كان النحو التحويلي عاجزاً عنها (مثلاً التوابع غير المقيدة (Unbounded Dependencies)(5).
وفي العام 1995 ظهر لنا جومسكي بنظرية جديدة أسماها »برنامج الحد الأدنى للنظرية اللغوية« (The minimalist Program) التي ترتكز على فرضية تقول إنه يجب وصف النظريات النحوية بوساطة قائمة الحد الأدنى من الأدوات النظرية (theoretical) والوصفية (descriptive) الضرورية.
ولأن البرنامج هو الأنضج والأحدث ولأنه يتعرض مباشرة إلى عملية اكتساب اللغة سوف أقوم بالتركيز على هذا البرنامج مبتدئاً بالسمات الأساسية فيه:

النحو هو دراسة المبادئ التي تحكم تكوين الكلمات والعبارات والجمل وتفسيرها.
هنالك بناءان للغة: الكفاءة اللغوية والأداء اللغوي.
والنحو يهتم بالأول وليس الثاني.
وهذا لا يعني أن لا أهمية للأخير, لأنه يدرس ضمن الحقل المختلف (المرتبط بالنحو من دون شك) وهو علم اللغة النفسي الذي يتناول العمليات النفسية التي تستبطن إنتاج الكلام واستيعابه لكن تظل دراسة الكفاءة اللغوية تلعب دوراً أساسياً في دراسة الأداء اللغوي, طالما أن علينا أن نفهم ما الذي يعرفه المتكلمون الأصليون للغة عشوائياً عن لغتهم قبل أن ندرس آثار الإرهاق والمرض وسواهما في أدائهم.
فإذا سلمنا بأن دراسة اللغة هي دراسة الكفاءة النحوية (grammatical), فاننا نعلن موقفاً عقلياً لطبيعة اللغة; لأننا عندها نرى أن تلك الكفاءة تستخدم للإشارة إلى الكيفية الضمنية التي يتصرف بها هؤلاء المتكلمون نحو لغتهم. لذلك فإن النحو هو جزء من الدراسة الأوسع والأشمل للإدراك (أي المعرفة الإنسانية). وبحسب تعبير جو مسكي فإننا ندرس اللغة نظاماً عقلياً مذّوتاً (internalized) في الدماغ البشري. ولكن كيف يمكننا التمعن بطبيعة العمليات التي يستخدمها المتكلم الأصلي وهي غير مدركة بالإحساس? وإذا كان يمكن دراسة الكفاءة اللغوية بصورة غير مباشرة. فكيف?
يحصل هذا من خلال: (آ) يمكِّننا النحو من تحديد نوعية الجمل: نحوية وغير نحوية. ولا بد من أن نشير هنا إلى أن دراسة النحو على وفق نظرية جو مسكي تركز أكثر على تفسير اللانحوية (ungrammaticality) - أي لماذا بعض أنواع الجمل غير نحوية, أكثر من تركيزها على الجمل النحوية. (ب) ترتبط طبيعة الكفاءة النحوية بسليقة / حدس المتكلم الأصلي في تفسير الكلمات والعبارات والجمل الخاصة بلغته الأم.
ويتطلب هذا وجود معايير لكفاية (adequacy) القواعد في تفسير جميع حقائق اللغة. فنظرية النحو هي مجموعة الفرضيات عن طبيعة الأبنية النحوية الممكنة / غير الممكنة للغات (البشرية) الطبيعية, وإن أحد هذه المعايير هو الشمولية التي تعني أن على النحو أن يمدنا بالوسائل الضرورية لوصف نحو أية لغة طبيعية بكفاية تامة. لذا فإن الهدف النهائي يتمحور حول ضرورة إيجاد نظرية نحوية شاملة (Universal Grammar).
إن الآليات الفسيولوجية اللغة خلال مدة قصيرة من الزمن نسبياً (يستطيع الطفل ذو الثمانية عشر شهراً تكوين تراكيب أساسية من كلمتين, وفي سن الثلاثين شهراً يكون قد اكتسب عدداً كبيراً من التراكيب النحوية المختلفة التي تمكنه من إنتاج جمل ذات تعقيد نحوي واضح). لذا فإن العامل الأساسي في النظرية النحوية الكفء هو تعلمّيتها (learnability) أي المدى الذي تستطيع فيه توفير نحو يمكِّن هؤلاء الأطفال من تعلم اللغة بمدة زمنية قصيرة نسبياً.
وهذا يتطلب أن تزود النظريات النحوية بآلية نظرية ذات حد أدنى تقدم تشخيصاً وصفياً مقبولاً للظواهر اللغوية: أي أن القواعد / النظريات النحوية يجب أن تكون على قدر أكبر من البساطة. لقد انطوى الكثير من البحث في النحو خلال الثمانينيات على افتراض تراكيب ومبادئ بالغة التعقيد. وكرد فعل على مثل هذا التعقيد المبالغ فيه وضع جو مسكي في التسعينيات من القرن الماضي نظرية الحد الأدنى حجر الأساس في النظرية اللغوية. فبرنامج الحد الأدنى للنظرية اللغوية (1995) ناجم إلى حد كبير عن الرغبة في أن يكتسب الطفل لغته بأدنى حد من القواعد, وهو أمر يعني مضاعفة أو تسريع تعليمه قواعد نحو اللغات الطبيعية.
إن الانتظام والسرعة في نمط الأطفال اللغوي هما الحقيقتان المركزيتان اللتان يجب على نظرية اكتساب اللغة أن تفسرهما, ولكن كيف? يقول جو مسكي إن التفسير المقبول ظاهرياً لهذا الانتظام والسرعة في اكتساب اللغة الأولى يتطلب أن نفرض وجود سياق مقرر للاكتساب على شاكلة ملكة اللغة الموهوبة بيولوجيا بصورة فطرية (أو كما يسمى مجازاً في برامجيات الكمبيرتر, برنامج اكتساب اللغة) ومقرها المخ الذي يزود الأطفال بالخوارزميات (Algorithms)(6). أي مجموعة الإجراءات, لتطوير اللغة على أساس خبراتهم اللغوية (أي على أساس المدخلات الكلامية التي يخضعون لها), وصورها على هذه الشاكلة (المخطط (1)):

ـــــــــــــــــ
* كلية الزهراء للبنات - سلطنة عمان

يتبع =


د. أنس فجال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 08:56 AM.

 

Search Engine Optimization by vBSEO 3.3.0