![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| رواق النحو يُعنى بقضايا النحو العربي وفكره ونقده ومسائله قديمها وحديثها ، ومدارسه القديمة . |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 569
Thanks: 588
Thanked 443 Times in 179 Posts
معدل تقييم المستوى: 3 ![]() | بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد . مبحث حروف المعاني من أهم مباحث اللغة العربية ، بوصفها جزءاً مهما من أجزاء الكلم العربي، لا يمكن للغة العربية أن تفصح عن إبلاغها وبلاغتها وأنماطها التواصلية الجمالية و الاتصالية المحضة من غير هذه الحروف، وما تضفيه أو تزيده من قيود دلالية محدّدة ودقيقة على الجمل أو التراكيب التي ترد فيها . حروف المعاني : منها ما هو من قبيل الحروف ، ومنها ما هو من قبيل الأسماء ، ومنها ما هو من قبيل الظروف ، ولكن أطلق عليها حروفًا من قبيل التغليب ، وتشبيهًا بالحروف في البناء ، وعدم الاستقلالال . ومن هذه الحروف (حرف الباء ) وهو يأتي لمعانٍ عدة . أولا : أنها تأتي للإلصاق . وهو إضافة الفعل إلى الاسم ، فيلصق به بعد ما كان لا يضاف إليه لولا دخولها . مثل: ( مسحت برأسي ) أي ألصقت يدي برأسي حين المسح . والإلصاق قسمين : أولا : إلصاق حقيقي ، مثل : (أمسكت بالقلم ) أي : الصقت أصابعي بالقلم . ثانيًا : إلصاق مجازي ، مثل : (مررت بزيد ) حيث إن المرور لم يلصق به ، وإنما بمكان بقرب من زيد ، واستعمالها هو حقيقة . حيث أن المرور لم يلصق به ، وإنما بمكان بقرب من زيد ، واستعمالها هو حقيقة . ثانيًا : تستعمل بمعنى ( من ) التي هي للتبعيض . ومنه قول الشاعر شربن بماء البحر ثم ترفعت ،،، متى لجج خضر لهن نئيج أي : شربن بعض ماء البحر . ورودها في لغة العرب ، دليل على جواز أن الباء تأتي بمعنى من للتبعيض . وورودها هنا للتبعيض ، يردُّ على قول ابن جني حيث قال ( الباء لا تأتي للتبعيض في لغة العرب ) ولكن ما قاله الشاعر ابن ذؤيب يرد عليه ، لأنه استعمل في لغة العرب ، والأصل في الإستعمال الحقيقة . ثالثًا : أن الباء تأتي بمعنى الاستعانة وهي داخلة على آلة الفعل .مثل : (قطعت بالسكين ) أي : استعنت بالسكين . ومنه قوله تعالى : (واستعينوا بالصبر والصلاة ) . رابعًا : أن الباء تأتي بمعنى المصاحبة . وهي التي يصح في موضعها ( مع ) مثل : قوله تعالى (قد جاءكم الرسول بالحق ) أي : مع الحق . ومثل : (جاء زيدٌ بسلاحه) أي : مصاحبًا لسلاحه . خامسًا : أن الباء تأتي لتعدية الفعل اللازم وتسمى ( باء النقل) . وهي قائمة مقام الهمزة في تصير الفاعل مفعولًا . مثل قوله تعالى : (ذهب الله بنورهم ) أي : ذهب نورهم . أي : جاءت الباء لأجل التعدية فقط . سادسًا : أن الباء تأتي بمعنى البدل . مثل : قوله صلى الله عليه وسلم ( لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان حلفاً ما أُحِبُّ أن لي به حمرُ النَّعم ) أي : ما أحب أن يكون لي بديل عنه حمر النعم . سابعًا : أنها تأتي بمعنى (عن) التي هي للمجاوزة . .وتكثر بعد السؤال مثل قوله تعالى : (فاسأل به خبيرا) أي اسأل عنه خبير . وقوله تعالى : ( يوم تشقق السماء بالغمام ) أي : عن الغمام . ثامنًا : أنها تأتي للقسم مثل قولك : ( بالله لأقـومـنَّ ) أي : أقسم بالله اني سأقوم . تاسعًا : أنها تأتي بمعنى (إلى) . مثل قوله تعالى : (وقد أحسن بي ) أي : أحسن إليّ . عاشرًا : أنها تأتي للتوكيد . وتقترن : إما مع مبتدأ ، مثل قولك : (بحسبك درهم ) أي يكفيك درهم . أو مع الخبر ، مثل قوله تعالى : ( أليس الله بكافٍ عبده ) . أو مع المفعول ، كقوله تعالى : (وهزِّي إليك بجذع النَّخْلة ) . بعضهم يسميها ( الباء الزائدة ) وهذا لا يجوز لا يوجد حرف في القرآن زائد ، إنما هي للتوكيد ، لتوكيد الكلام ، لأنه يكفي أن نقول ، أليس الله كافٍ عبده ، ولكن أتي بهذه الباء للتوكيد أو تأكيد الكلام وإبعاد الظن فيه . الحادي عشر : أنها تأتي بمعنى ( على ) ، مثل قوله تعالى : ( ومن أهلِ الكتابِ منْ إن تأمنهُ بقنطارٍ يؤدهِ إليك ومنهم من إن تأمنهُ بدينارٍ لا يؤدهِ إليك ) أي : على قنطار ، وعلى دينار . الثاني عشر : أنها تأتي بمعنى ( في ) الظرفية الزمانية ، مثل قوله تعالى ( وإنكم لتمرونَ عليهم مصبحينَ وبالليلِ ) أي : وفي الليل . الثالث عشر : أنها تأتي بمعنى ( في ) الظرفية المكانية ، مثل قوله تعالى : ( ولقد نصركمُ اللهُ ببدرٍ) أي : في بدر . الرابع عشر : أن الباء تأتي بمعنى السبب ،مثل قوله تعالى : (فكلًّا أخذنا بذنبِهِ ) أي : بسبب ذنبه . ومثل قوله تعالى : ( ولم أكن بدعائك ربِّ شقيَّا ) أي : بسبب دعائك . ومعروف أن الباء - عند التجرد - تستعمل للإلصاق حقيقة ، ولا تستعمل في غيرها من المعاني التي ذكرناها إلا بقرينة . المرجع : محاضرات في دلالات الألفاظ ، للشيخ الدكتور عبد الكريم النملة حفظه الله ، مع إضافة المقدمة عليها . ولعلي أضيف حروفًا أخرى من حروف المعاني في مشاركات أخرى إن شاء الله تعالى . آخر تعديل بواسطة د. أنس بن محمود ، 22/Oct/2009 الساعة 11:11 AM |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |