.::||[ آخر المشاركات ]||::.
مبادئ في علم الإعراب [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     اليوم الثاني من الأسبوع الثاني ( دورة حفظ القرآن ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     اليوم السابع من الأسبوع الأول ( تسميع سورة يس ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     صفحة التسميع الكتابي ( علا توفيق ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     دورة حفظ القرآن الكريم [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     اليوم الأول من الأسبوع الثاني ( دورة حفظ القرآن ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     هيكل متكامل للممنوع من الصرف [ الكاتب : بدور السعيد - آخر الردود : محمدفال أدا - ]       »     التعريف بكتاب "المستطرف في كل فنٍّ مستظرف" [ الكاتب : عائشة جراح - آخر الردود : محمدفال أدا - ]       »     رضي الله عنه خبر أم دعاء أم كلاهما ؟ [ الكاتب : محمد سالم - آخر الردود : محمدفال أدا - ]       »     أدب الرحلة [ الكاتب : أم حازم - آخر الردود : ابن الجزيرة - ]       »    


عدد الضغطات : 2,586
عدد الضغطات : 290عدد الضغطات : 979

مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !!


العودة   منتدى الإيوان > أروقة علوم اللغة واللسانيات > رواق اللسانيات


رواق اللسانيات يُعنى بالمدارس اللسانية الحديثة ومناهجها اللغوية في دراسة اللغة وتطبيقاتها.( البنيوية ، التوليدية ، التحويلية ، النصية ، التداولية ، السياقية ، التفكيكية ، التركيبية ، السيميائية ، الأسلوبية ، الحاسوبية )...إلخ

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 12/Feb/2009, 06:34 PM   #1 (permalink)
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية نسيم الورد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 65
Thanks: 19
Thanked 44 Times in 20 Posts
معدل تقييم المستوى: 4
نسيم الورد is on a distinguished road
افتراضي الأصول اللسانية في المصادر العربية

الأصول اللسانية في المصادر العربية ( 1 / 5 )


د. محمد كشّاش

توطئة
الإنسان بشكل عام ينظر إلى نهايات الأمور لا إلى بداياتها، وإلى أواخر الأشياء لا إلى أوائلها ومبدئها. يجني الثمرة ويحكم على طعمها ويثني على بائعها، ويغضّ النظر عن زارعها ومستنبتها. ويلقي الطَّرْف على لوحة زيتية، فيمدح قماشها وخاماتها، ويعترف بفضل صانعها، من دون النظر إلى جهوده، وما كابده في إخراجها؛ لذلك تراه يناقش في ثمنها، بالنظر إلى كلفة موادها وخاماتها… والأمور في الحياة على النمط المذكور تدور. والذي حمل الناس على هذا السلوك، نظرتهم إلى خواتم الموجودات؛ فبنوا حكمهم على الظاهر وأهملوا الباطن، فضلاً على عدم الحاجة إلى التتبع والتعمق، والانصراف إلى التدبر والتحقق.
إلى جانب أساس آخر، يتمثل في بروز عقدة نقص العربي تجاه الغربي، وشعوره بالتقصير والدونية، فينسب كثيراً من مبادئ العِلْم وبذوره الأولى إليهم، حجته تطورهم التقني وارتفاع مستواهم الحضاري، وتوفر إمكانيات الاختراع والنيّة على الاكتشاف والابتكار والإبداع… مع أن في آبار العربية كثيراً من الإشارات، والمبادئ والأغراس التي تشير إلى أسس علوم أينعت في الأيام الحاضرة… ولم يكن هناك مَنْ ينتدب نفسه لتثميرها واستخراج مدّخرات آبارها؛ فسبقنا غيرنا إلى الريادة، وكتب لنفسه السيادة، وبقينا في الخلف نعاني العجز، وندعي القصور وعدم القيادة. من شواهد العلوم، التي عملت على إنضاجها الإشكالية المتقدمة، اللسانية أو الألسنية (Linguistic) عامة والعلامية (Semiology) خاصة. هل عرف العرب العلوم المذكورة في ميدان الدراسات اللغوية؟! أم اكتفوا بالنحو والصرف؟! فظهرت اللسانية من جنى الحضارة الغربية؟! وإذا كان الأمر كذلك، كيف تمكنوا من التواصل وعرفوا التعبير بالإشارات والعلامات التي تمت إلى السيمياء (Semiology)؟؟! عند انتفاء معرفتهم السيمياء، تسقط مصداقية الدراسة ((اللغة والحواس))!!…، وتتلاشى فرضية البحث؛ لاستنادها حينئذٍ إلى الحدس؟!
العلامية: مفهومها، نشأتها وتطورها
السيمياء أو نظام العلامات([i])، علم يبحث في اللغات والإشارات والتعليمات([ii]).. الخ. وبالتعريف المذكور ظهرت ثلاثة اتجاهات. الأول ترأسه دوسوسير (De Saussure) الذي اعتبر اللغة المنطوقة والمكتوبة جزءاً من السيمياء، قال([iii]): اللسان عبارة عن نسق من الدلالات التي تعبر عن المعاني، ومن ثم يمكن مقارنته بالكتابة وبالأحرف الأبجدية عند المصابين بالصمم والخرس، وكذلك مقارنته بالطقوس الرمزية وبأشكال الآداب وسلوكها، وبالإشارات المتعارفة عند الجنود وغير ذلك. ويرتئي دوسوسير جعل السيمياء –وهو العلم- برأيه- الذي يدرس حياة الرموز والدلالات المتداولة في الوسط المجتمعي- جزءاً من علم النفس العام… والاتجاه الثاني يمثله شارل بيرس (Peirce) وهو رجل منطق وفلسفة، ارتأى نظرية عامة في العلامات دعاها ((السيميوتيك)) (Semiotique) أو السيمياء معتبراً فيها: أن المنطق في معناه العام، هو مذهب علامات شبه ضروري كما حاولت أن أظهره.. وأضاف إنه لم يكن باستطاعتي يوماً ما دراسة أي شيء –رياضيات كان أم أخلاقاً.. أم تاريخ علوم..- دون أن تكون الدراسة سيميائية([iv]).. وثمة اتجاه تزعمته فئة اعتبرت الفنون والآداب أشكال اتصال تعتمد على أنظمة العلامات، التي صدرت بدورها عن نظرية عامة للعلامة.
ومهما يكن من أمر الاتجاهات السابقة، فإن الأدق منها والأكثر تداولاً مذهب غيرو
(Guiraud)، وهو: ((الدراسة التي تتناول العلامات غير الألسنية))([v]).
ترتب على افتراق علماء اللسانية في تحديد السيمياء، اختلاف حدود العلامات، فمنهم من جعلها ضيقةً مثل كلاوس (G.Klaus) الذي قصر مجاله على الألفاظ، وآخرون توسعوا قليلاً منهم مورس (ch. Morris) وسيبيوك (Th. Sebeok) اللذان وضعا تحت لوائه العلامات التي يستعملها الحيوان. وتعدى آخرون الحدود المرسومة متوسعين في دلالة السيمياء إلى مجال اشتمل على الاتصال بين الخلايا الحية (Bionique)، وما بين الآلات سيبرنتيكا (cybernetique)، بالإضافة إلى الاتصال الحيواني (Zoo semiotique)([vi])…
عدّ إيكو([vii]) (U.Eco) الحقول التي يتضمنها السيمياء، وما يدخل تحت نطاقها، فجاءت على نحو: علامات الحيوانات، علامات الشم، الاتصال بواسطة اللمس، مفاتيح المذاق، الاتصال البصري، أنماط الأصوات والتنغيم (Intonation)، التشخيص الطبي، حركات وأوضاع الجسد، الموسيقى، اللغات الصورية، اللغات المكتوبة، الأبجديات المجهولة، قواعد الآداب، الايديولوجيات، الموضوعات الجمالية والبلاغة.. وهي بجملتها مواضيع تمت إلى السيمياء بصلة كبيرة.
برزت الدراسات السيميائية، بالنظر إلى المراجع، منذ ما يقارب منتصف القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وذلك أن دوسوسير (1857-1913م)([viii]) وبيرس (1839-1944م) كانا من مؤسسيها. ثم استمرت في النمو والازدهار، ولما تزل حركتها ناشطة، ودراساتها مشعبة… وقد رددت المراجع تاريخ نشأتها المذكور، جاء في أحدها: ((إن محاولة تأسيس نظرية موحدة شاملة للعلامات لم تقم إلا في أوائل القرن العشرين على يد الفيلسوف الأميركي بيرس (Pierce) من جهة، والعالم الألسني السويسري دوسوسير (De Saussure) من جهة أخرى..)). وفي المرجع نفسه، ورد مثل القول المتقدم: ((من الستينات ومجال علم السيمياء يُظهر نشاطاً متزايداً على كافة الصعد. ففي أكثر من بلد أخذت تتألف جمعيات تُعنى بهذا العلم، أقدمها الجمعية الدولية للدراسات السيميائية (1969) (International Association For Semiotic Studies)..))([ix]). وكذلك ورد في المراجع الأجنبية ما يصب في الخانة نفسها. قال غيرو (Guiraud): ((هكذا نشأت منذ بداية هذا العصر –القرن العشرين- النظرية العامة للعلامات))([x]).
والقراءة المتأنية للتحديدات الزمانية التي تخصّ نشأة العلامات أو السيمياء تقرّ بأن علماء العربية وسواهم لم يعرفوا مثل الدراسات المذكورة، يترتب عليه أن التعبير بالعلامات ضرب من الوهم، ومعه تسقط مصداقية الكتاب. ولكن الغوص عميقاً في بطون مصادر النحو والبلاغة والفلسفة العربية، وسبر أعماقها والوصول إلى أبعد غور فيها، يبدل وجه الأقوال السابقة، ويظهر الحقيقة بأجلى حلتها.

يتبع=

آخر تعديل بواسطة د. أنس بن محمود ، 12/Feb/2009 الساعة 07:27 PM
نسيم الورد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:33 AM.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi