إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ندوة طلابية في حروف الجر

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ندوة طلابية في حروف الجر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


    نرحب بالإخوة الأعضاء في حضور هذه الندوة العلمية الطلابية .

    مدير الندوة : موسى المباركي .
    أعضاء الندوة : مريم بكر ، خالد العمودي ، محمد الحكمي ، الشفاء النصر .

    محاور الندوة :
    1- التعريف بالمجرورات .
    2- التعريف بالحروف بوجه عام .
    3- تعداد حروف الجر ، واللغات في فيها .
    4- دلالات حروف الجر ومعانيها .
    5- أنواع حروف الجر ، والأحكام الخاصة بها .

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
    نرحب بالإخوة أعضاء ندوة حروف الجر.
    نبدأ بالمحور الأول: التعريف بالمجرورات , مع الأخ خالد العمودي:
    المجرورات في اللغة ثلاثة. اعطنا لمحة عنها بايجاز.

    تعليق


    • #3
      الحمد لله الذي خلق الإنسان ، وعلمه البيان ، و حبى نبيه أفصح لسان أما بعد:
      أشكر أخي مدير الندوة الأخ موسى المباركي.
      و أقول مستعيناً باللهِ ، المجرورات في اللغة العربية ثلاثة:
      أولاً: المجرور بالحرف.
      و حروف الجر : هي الحروف التي يتم بواسطتها نقل المعنى من الفعل إلى الاسم الذي بعدها ، وعدد حروف الجر عشرون حرفا جمعها ابن مالك في قوله :
      هاك حروف الجـــر وهــي من إلى حتى خـــلا حاشا عدا في عن على
      مذ منــــذ رب اللام كـــــي واو وتا والكـــــاف والبـــــاء ولعــل ومتى
      ملحوظة : لم يذكر ابن هشام من حروف الجر ( خلا ، حاشا ، عدا ) لأنه ذكرها في باب الاستثناء ، ولم يذكر ( لعل ، ومتى ، و كي ، ولولا ) لأنها شاذة .

      ثانياً:المجرور بالإضافة .
      تعريفة:هي ضم كلمة إلى أخرى بتنزيل الثانية منزلة التنوين من الأولى ، والقصد منها تعريف السابق باللاحق ، أو تخصيصه به ، أو تخفيفه .

      ثالثاً: المجرور بالتبعية .
      تعريفة: وهي إن تكون الكلمة تبعا لما قبلها إما نعتا أو توكيدا أو بدلا أو عطفاً.
      و أختلف النحويين في التبعية على قولين:
      القول الأول: أن التبعية من أنواع الجر، وعلى هذا تكون أنواع الجر ثلاثة؛ والنوع الثالث هو التبعية.
      القول الثاني: أن التبعية ليست من أنواع الجر، وإنما عامل الجر: إما اسم مضاف، أو حرف جر، ولا ثالث لهما. ويكون التابع مجرورًا بالحرف الجر الذي جر المتبوع.

      تعليق


      • #4
        ندوة حروف الجر

        نشكر الأخ خالد العمودي على الايضاح والتبيين.
        نستمر في ندوتنا في حروف الجر ومازلنا في المحور الأول: التعريف بالمجرورات .
        ونستأذن الأخت مريم بكر حفظها الله أن تعطينا لمحة موجزة عن وجه تسمية الجار والمجرور بشبه الجملة, وما ضرورة تعلقه بغيره.

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة موسى مشاهدة المشاركة
          نشكر الأخ خالد العمودي على الايضاح والتبيين.
          نستمر في ندوتنا في حروف الجر ومازلنا في المحور الأول: التعريف بالمجرورات .
          ونستأذن الأخت مريم بكر حفظها الله أن تعطينا لمحة موجزة عن وجه تسمية الجار والمجرور بشبه الجملة, وما ضرورة تعلقه بغيره.
          وفقكم الله ورعاكم
          سؤال جدا مهم أشكركم عليه، فكثيرا ما نسمع شبه جملة، ونسمع شبه الجملة متعلِّقة بـ كذا أو كذا، ويفوت طالب العلم أن يفهم المراد من هذا الاصطلاح ويفهم سر أو أهمية التعلق .. فجزاكم الله كل خير.

          أما عن وجه التسمية فقد سميت جملة الجار والمجرور شبه جملة لأنها جملة غير تامة المعنى والدلالة فهي ناقصة مثلها مثل الجملة الظرفية وبخلاف الجملتين الاسمية والفعلية، وكان لا بد لتمام المعنى وتوضيح المراد من شبه الجملة من متعلق تتعلق به شبه الجملة سواء كان المتعلَّق به فعلا أو ما يشبهه.
          ومثال ذلك لو قلتُ:
          سافرتُ إلى القدسِ
          -واللهَ أسألُ أن نزورها جميعا ونصلي فيها محرَّرة من الدنس أبية معزَّزة بمسلميها- اللهم آمين

          فهنا شبه الجملة من الجار والمجرور هي جملة: إلى القدسِ
          لكن هذه الجملة مجردة فلا يتوضح منها معنى ولا مغزى، فيأتي العامل معها فيبين المراد منها ويوضحها، والعامل هنا هو الفعل الماضي: سافرتُ
          فيكون العامل وهو الفعل: سافرتُ، متعلَّقا به، وتكون شبه الجملة -إلى القدسِ – جارا ومجرورا متعلِّقاً بالفعل سافرتُ.
          فظهر من هذا المثال البسيط أن التعلق ارتباط بين شبه الجملة وبين العامل يتوضح من خلاله المراد من الجار والمجرور.

          هذا بإيجاز شديد إجابة سؤالكم -يا رعاكم الله-

          وقد ذكر ابن هشام هذا المبحث مفصلا في كتابه مغني اللبيب، في الباب الثالث (في ذكر أحكام ما يشبه الجملة وهو الظرف والجار والمجرور، ذكر حكمهما في التعلق) تحقيق د.مازن المبارك، ص566.
          حيث قال: "لا بد من تعلقهما بالفعل أو ما يشبهه أو ما أول بما يشبهه أو ما يشير إلى معناه فإن لم يكن شيء من هذه الأربعة موجودا قُدِّر"
          وذكر أيضا أمثلة كثيرة في هذا الباب أذكر منها:
          مثال التعلق بالفعل: قوله تعالى (أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم)
          مثال التعلق بمحذوف فيتم تقديره: قوله تعالى: (وإلى ثمود أخاهم صالحا)
          قال ابن هشام: "بتقدير وأرسلنا ولم يتقدم ذكر الإرسال ولكن ذكر النبي والمرسل إليهم يدل على ذلك".

          ذكر أيضا الدكتور عبده الراجحي في كتابه التطبيق النحوي، ص355، كلاما مفصلا عن التعلق ومعناه وأفرد له أمثلة كثيرة يُحبَّذ الرجوع إليها لمن أحب الاستزادة من هذا المبحث.
          حكى الشافعي عن نفسه فقال:
          "كنت أتصفح الورقة بين يدي الإمام مالك
          تصفحاً رقيقاً - يعني في مجلس العلم -
          هيبة لئلا يسمع وقعها"!

          تعليق


          • #6
            أشكر الأخت مريم بكر على البيان المفيد.
            ننتقل يا أيها الأخوة والأخوات الى المحور الثاني من ندوتنا:التعريف بالحروف بوجه عام .
            ونستهل حديثنا في هذا المحور مع الأخ محمد الحكمي ليحدثنا عن الحرف من حيث تعريفه وعلاماته وإعرابه. فليتفضل جزاه الله خيرا.

            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              أشكر الإخوة والأخوات على التوضيح والمشاركة

              بالنسبة للحرف فهو الذي يُعرف بأنه ما لايقبل شيئاً من علامات الإسم ولا علامات الفعل

              وينقسم إلى قسمين : مختص وغير مختص
              غير مختص: وهو الذي يدخل على الأسماء والأفعال مثل حرف هَلْ
              فدخوله على الأسماء نحو هل زيد قائم؟
              وعلى الفعل نحو هل قام زيد؟

              أما المختص فهو قسمان :
              مختص بالدخول على الأسماء وذلك مثل موضوع ندوتنا وهي حروف الجر فهي مختصة بالدخول على الأسماء ، مثل حرف في وإلى ، نحو: زيد في الدار.
              ومختص بالدخول على الأفعال مثل حرف لَمْ نحو: لم يقم زيد.

              وهناك من الحروف ما اختلف فيه : هل هو حرف أو اسم؟ وهو أربعة: إذ ما ، ومهما ، وما المصدرية ولما الرابطة.

              فأما "إذْ مَا" فقال سيبويه: إنها حرف بمنزلة إِنْ الشرطية فإذا قلت: إذا ما تقم أقم فمعناه: إن تقم أقم
              وقال المبرد وابن السراج والفارسي: إنها ظرف زمان وإن المعنى في المثال: متى تقم أقم.

              واما "مَهْمَا" فقال الجمهور أنها اسم بدليل قوله تعالى ( مهما تأتنا به من آية ) ،
              وقال السهيلي وابن يسعون أنها حرف واستدلا بقول زهير:
              ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تُعلم

              واما ما المصدرية فذهب سيبويه إلى أنها حرف بمنزلة أن المصدرية نحو قوله تعالى (ودوا ما عنتم) أي ودوا عنتكم
              وذهب الأخفش وابن السراج إلى أنها اسم بمنزلة "الذي" ويكون المعنى : ودوا الذي عَنِتُّمُوه

              واما "لما" فإنها على ثلاثة أقسام:
              نافية بمنزلة "لم" نحو قوله تعالى (لَمّا يقض ما أمره) أي : لَمْ يقض ما أمره
              إيجابية بمنزلة "إلا" نحو قولهم: عزمت عليك لمّا فعلت كذا ، أي: إلا فعلت كذا
              وهي في هذين القسمين حرف باتفاق

              والقسم الثالث: أن تكون رابطة لوجود شيء بوجود غيره ، نحو: لَمّا جائني أكرمته ، فإنها ربطت وجود الإكرام بوجود المجيء
              واختلف في هذه، فقال سبويه : إنها حرف وجود لوجود، وقال الفارسي وجماعة: إنها ظرف بمعنى حين.


              أما من ناحية الإعراب فجميع الحروف مبنية لا حظَّ لها من الإعراب


              والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

              تعليق


              • #8
                ندوة حروف الجر

                أشكر الأخ محمد الحكمي على بيانه الشافي. ونستمر في ندوتنا المباركة في محور آخر وهو اللغات التي في حروف الجر ومع الأخت الشفاء النصر التي ستوضح لنا لغات العرب في حرفي "لعل" و "متى" مع الأمثله.

                تعليق


                • #9
                  بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ



                  تعليق


                  • #10
                    بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ


                    الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


                    أشكر الأخ موسى مباركي جهده وأسأل الله أن ينفع به وبعلمه


                    أبدأ مستعينة ..فأقول وبالله التوفيق ....

                    حُروفُ الْجَرِّ :
                    هاكَ حروفَ الجَرِّ وَهْيَ مِن إِلَى حتَّى خَلاَ حاشَا عَدَا في عنْ عَلَى
                    مُذْ مُنذُ رُبَّ اللامُ كَيْ واوٌ وَتَا والكافُ والباءُ ولعَلَّ ومَتَى
                    هذه الحروفُ العِشرونَ كلُّها مُخْتَصَّةٌ بالأسماءِ، وهي تَعْمَلُ فيها الْجَرَّ،وقَلَّ مَن ذَكَرَ "كي ولعلَّ ومتَى" في حروفِ الْجَرِّ.
                    أما (لعلَّ) فهي تعمل النَّصب والرفع معا عند قوم , وذهب الفراءُ وآخرون إلى أنَّها تنصب الاسمين معا, والجر بلعل هو لغة قبيلة عقيل دون سائر قبائل العرب وعقيل هو : ( عُقَيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ) ، ذَكَرَهُ أبو زيدٍ الأنصاريُّ في (نوادرِ اللغةِ) .

                    و (لعل )هو حرفُ جرٍّ شبيهٌ بالزائدِ، ويفيدُ التَّرَجِّيَ والتوَقُّعَ .
                    فالجر ب "لعَلَّ" هو لُغةُ عُقَيْلٍ، ومنه قولُه:
                    لَعَلَّ أَبِي الْمِغْوَارِ مِنكَ قَريبُ
                    وقوله :لَعَلَّ اللهِ فَضَّلَكُمْ عَلَيْنَا بشَيءٍ أنَّ أُمَّكُمُ شَرِيمُ

                    اللُّغَةُ: (لَعَلَّ) أَصلُ مَعنَى هَذَا الحَرْفِ التَّرَجِّي، وقَالَ الدَّنُوشَرِيُّ: هو في هذا البيتِ بَاقٍ على أَصلِهِ، وهو التَّرَجِّي، ولا يَتَعَلَّقُ بِشَيءٍ، ولكنَّ الظَّاهِرَ أنَّهُ في هذا البَيتِ بمَعنَى الإِشفَاقِ، مِثلُ قَولِه تعَالى: ((فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ))هذا كَلامُ الدّنُوشَرِيِّ ، (إِنَّ) يَجُوزُ في هَمزَةِ إِنَّ هذه الفَتحُ والكَسرُ؛ أمَّا الفَتحُ فعلَى أنَّ المَصدَرَ المُنسَبِكَ مِنهَا ومَنِ مَعمُولَيهَا مَجرُورٌ على أنَّهُ بَدَلٌ مِن شَيءٍ المَجرُورِ بالبَاءِ، وأمَّا الكَسرُ فعلَى الابتداءِ، وجُملَتُهَا في مَقَامِ التَّعلِيلِ لِمَا قَبلَهَا (شَرِيمُ) بفَتحِ الشِّينِ – هو فَعِيلٌ بمَعنَى مَفعُولٍ كجَرِيحٍ وقَتِيلٍ – والشَّرِيمُ: المَرأَةُ المُفْضَاةُ، أي: التي اتَّحَدَ مَسلَكَاهَا واختَلَطَ أَحَدُهُمَا بالآخَرِ، ويُقَالُ فيها: شَرمَاءُ، وشَرُومٌ، أَيضاً.
                    الإعرابُ: (لَعَلَّ) حَرفُ تَرَجٍّ وَجَرٍّ شَبيهٌ بالزَّائِدِ، مَبنِيٌّ علَى الفَتحِ لا مَحَلَّ له مِنَ الإعرابِ، (اللَّهِ) مُبتَدَأٌ، مَرفُوعٌ بضَمَّةٍ مُقَدَّرَةٍ على آخِرِهِ، منَعَ مِن ظُهُورِهَا اشتِغَالُ المَحَلِّ بِحَرَكَةِ حَرفِ الجَرِّ الشَّبِيهِ بالزَّائِدِ،(فَضَّلَكُمْ) فَضَّلَ: فِعلٌ مَاضٍ مَبنِيٌّ علَى الفَتحِ لا مَحَلَّ له مِنَ الإعرابِ، وفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُستَتِرٌ فيه جَوَازاً، تَقدِيرُهُ: هُوَ، يعودُ إلى لَفظِ الجَلالَةِ، وضَمِيرُ المُخَاطَبِينَ مَفعُولٌ بِه، وجُملَةُ الفِعلِ المَاضِي وفَاعِلِه ومَفعُولِه في مَحَلِّ رَفعٍ خَبَرُ المُبتَدَأِ، (بِشَيءٍ) البَاءُ حَرفُ جَرٍّ مَبنِيٌّ على الكَسرِ، لا مَحَلَّ لهُ مِنَ الإعرابِ، شَيءٍ: مَجرُورٌ بالباءِ، وعلامَةُ جَرِّهِ الكَسرَةُ الظَّاهِرَةُ،والجَارُّ والمَجرُورُ مُتَعَلِّقٌ بفَضَّلَ، (أنَّ) حَرفُ تَوكِيدٍ ونَصبٍ، مَبنِيٌّ علَى الفَتحِ، لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعرابِ، (أُمَّكُمُ) أُمَّ: اسمُ أَنَّ مَنصُوبٌ بالفَتحَةِ الظَّاهِرَةِ، وهُوَ مُضَافٌ وضَمِيرُ المُخَاطَبِينَ مُضَافٌ إِلَيهِ، (شَرِيمُ) خَبَرُ أَنَّ مَرفُوعٌ بالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ، فإذا قَرَأْتَ (أنَّ) بالكَسرِ؛ فجُملَتُهَا لا مَحَلَّ لهَا مِنَ الإعرَابِ تَعلِيلِيَّةٌ، وإذَا قَرَأْتَهَا بالفَتحِ، فهِيَ وما دَخَلَتْ علَيهِ في تَأوِيلِ مَصدَرٍ مَجرُورٍ بَدَلٍ مِن شَيءٍ.
                    الشَّاهِدُ فيه: قَولُهُ: (لَعَلَّ) حيثُ استَعمَلَهَا حَرفَ جَرٍّ، فَجَرَّ بهَا الاسْمَ الكَرِيمَ.
                    ومِثلُ هذا الشَّاهِدِ قَولُ كَعبِ بنِ سَعْدٍ الغَنَوِيِّ:
                    فَقُلْتُ ادْعُ أُخْرَى وارْفَعِ الصَّوتَ جَهْرَة لَعَلَّ أَبِي المِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ
                    ولعل تأتي بإثبات اللام الأولى أو بحذفها أَمَّا إِثبَاتُ اللاَّمِ الأُولَى فشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ ، ومنها قولُ خَالِدُ ابنُ جَعْفَرٍ:
                    لَعَلَّ اللَّهِ يُمْكِنُنِي عَلَيهَا جِهَاراً مِن زُهَيرٍ أَو أَسِيدِ
                    وأَمَّا حَذفُ لامِها الأُولَى فَمِن شَوَاهِدِه قَولُ الشَّاعِرِ:
                    عَلَّ صُرُوفَ الدَّهرِ أَو دُولاتِهَا تُدِلْنَنَا اللَّمَّةَ مِن لَمَّاتِهَا


                    وأما (متَى) فلا يجر بها إلا قبيلة هذيل .


                    وهذيل هو : (هذيل بن مدركه بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن إسماعيل بن إبراهيم ) .

                    ( متى ) حرف جَرٍّ أَصْلِيٌّ، مُسْتَعْمَلٌ في لُغةِ (هُذَيْلٍ)، ومعناهُ: الابتداءُ غالباً.
                    ومِن كَلامِهم ( هذيل ): "أَخْرَجَهَا مَتَى كُمِّهِ". يُريدونَ: "مِن كُمِّهِ"،
                    و هذا شَّاهِدُ مِن كلامِ أَبِي ذُؤَيبٍ الهُذَلِيِّ يَصِفُ سَحَاباً :
                    شَرِبْنَ بماءِ البحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ متَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُ
                    اللُّغَةُ: (شَرِبْنَ) أَرادَ أنَّ السَّحَابَ حَمَلَ مَاءَ البَحرِ، (لُجَجٍ) جَمعُ لُجَّةٍ – بِضَمِّ اللاَّمِ وتَشدِيدِ الجِيمِ – وهِيَ مُعظَمُ المَاءِ، (نَئِيجُ) صَوتُ.
                    الإعرابُ: (شَرِبْنَ) شَرِبَ: فِعلٌ مَاضٍ مَبنِيٌّ على فَتحٍ مُقَدَّرٍ علَى آخِرِهِ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعرَابِ، ونُونُ النِّسْوَةِ فَاعِلُهُ مَبنِيٌّ علَى الفَتحِ فِي مَحَلِّ رَفعٍ ( بمَاءِ) البَاءُ حَرفُ جَرٍّ مَبنِيٌٌّّ علَى الكَسْرِ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعرَابِ، مَاءِ: مَجرُورٌ بِالبَاءِ، وعَلامَةُ جَرِّهِ الكَسرَةُ الظَّاهِرَةُ، والجَارُّ والمَجرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِشَرِبَ، ومَاءٌ مُضَافٌ، و(البَحرِ) مُضَافٌ إليه مَجرُورٌ بِالكَسرَةِ الظَّاهِرَةِ.
                    (ثُمَّ) حَرفُ عَطفٍ، مَبنِيٌّ على الفَتحِ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعرابِ، (تَرَفَّعَتْ) تَرَفَّعَ: فِعلٌ مَاضٍ مَبنِيٌّ على الفَتحِ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعرَابِ، والتَّاءُ حَرفٌ دَالٌّ علَى تَأنِيثِ الفَاعِلِ مَبنِيٌّ علَى السُّكُونِ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعرَابِ، وفَاعِلُ تَرَفَّعَ ضَمِيرٌ مُستَتِرٌ فيه جَوَازاً، تَقدِيرُه: هِيَ، يَعُودُ إِلَى السَّحَائِبِ المَذْكُورَةِ في بَيتٍ سَابِقٍ علَى بَيتِ الشَّاهِد.
                    و (مَتَى) حَرفُ جَرٍّ بِمَعنَى مِن الابتِدَائِيَّةِ مَبنِيٌّ علَى السُّكُونِ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعرَابِ، (لُجَجٍ) مَجرُورٌ بمَتَى، وعَلامَةُ جَرِّهِ الكَسرَةُ الظَّاهِرَةُ، والجَارُّ والمَجرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِشَرِبَ، (خُضْرٍ) نَعتٌ لِلُجَجٍ، ونَعتُ المَجرُورِ مَجرُورٌ وعَلامَةُ جَرِّهِ الكَسرَةُ الظَّاهِرَةُ، (لَهُنَّ) اللاَّمُ حَرفُ جَرٍّ مَبنِيٌّ علَى الفَتحِ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعرَابِ، هُنَّ: ضَمِيرٌ مُنفَصِلٌ مَبنِيٌّ علَى الفَتحِ في مَحَلِّ جَرٍّ باللاَّمِ، والجَارُّ والمَجرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحذُوفٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، (نَئِيجُ) مُبتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرفُوعٌ، وعَلامَةُ رَفعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وجُملَةُ المُبتَدَأِ وخَبَرُهُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ، صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِلُجَجٍ، أَو فِي مَحَلِّ نَصبٍ حَالٌ مِن لُجَجٍ؛ لأنَّهُ – وإِن كانَ نَكِرَةً – قَد تَخَصَّصَ بِالوَصفِ بِخُضْرٍ.
                    الشَّاهِدُ فيهِ: قَولُهُ: (متَى لُجَجٍ) حيثُ استُعمِلَ فيه مَتَى بمَعنَى مِن.

                    وأخيرا فإن تَسمِيَةُ هذه الحُرُوفِ بحُرُوفِ الجَرِّ هي تَسمِيَةُ البَصْرِيِّينَ، ووَجهُها أنَّهَا تَجُرُّ الأسمَاءَ التي تَدخُلُ علَيهَا، وذلك كما سمَّوا حُروفاً أُخرَى بالنَّوَاصِبِ، وسَمَّوا نَوعاً آخَرَ مِن الحُرُوفِ بالجَوَازِمِ، (والكُوفِيُّون يُسَمُّونَهُا حرُوفُ الإضافَةِ ) أَحياناً، ويُسَمُّونَها (حُرُوفُ الصِّفَاتِ) أحياناً أُخرَى، ووَجهُ التَّسمِيَةِ الأُولَى مِن هاتَينِ التَّسمِيَتَينِ أنَّهَا تُضِيفُ الفِعلَ إلى الاسمِ، أي تَربِطُ بينَهُمَا، ووَجهُ التَّسمِيَةِ الثَّانِيَةِ أنَّهَا تُحدِثُ في الاسمِ صِفَةً مِن ظَرفِيَّةٍ أو غَيرِها.
                    وقد عَمِلَت هذِه الحُرُوفُ الجَرَّ في الأسماءِ على ما هو الأصلُ، لأنَّها مُختَصَّةٌ بالدُّخُولِ على الأسمَاءِ، ومِن حَقِّ المُختَصِّ أن يَعمَلَ فيما اختَصَّ به العَمَلُ الخَاصُّ بهذا النَّوعِ، والجَرُّ هو الخَاصُّ بالأسماءِ، لذلك لا يُسأَلُ عَن عِلَّةِ عَمَلِهَا الجَرَّ، لأنَّ ما جاءَ على أَصلِه لا يُسأَلُ عَن عِلَّتِه.

                    والله ولي التوفيق
                    وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

                    تعليق


                    • #11
                      ندوة حروف الجر

                      أشكر الأخت الشفاء على هذا البيان الشافي. وما زلنا في ندوتنا المباركة في بستان حروف الجر ولكن مع محور آخر وهو دلالات حروف الجر ومعانيها. مما يجدر بطلاب العلم الاهتمام به معرفة معاني حروف الجر والاهتمام بها لأهميتها في فهم النصوص ولسلامة استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة. وكثيرا من مسائل الخلاف في الفقه سببها الاختلاف في معنى الحرف ومدلولة. نود من الأخ خالد العمودي يبين لنا هذه القضية مع الكلام عن الخلاف وسببه في قوله تعالى (وامسحوا برؤوسكم).

                      تعليق


                      • #12
                        بسم الله الرحمن الرحيم

                        تعليق


                        • #13
                          الحمد لله الذي علم آدم الأسماء كلها، وهيأ الإنسان للتعبير عن المعاني التي يحتاج إليها بأوجز الكلام وأحسن بيان، وشرفها بأن جعلها وعاء كتابه القرآن، والصلاة والسلام على من أوتي جوامع الكلم ، النبي الأمي القرشي العدنان ؛ أما بعد:
                          أشكر مدير و أعضاء الندوة على ما أتحفونا به ، و أقول مستعينا بالله.
                          في البداية أحب أن أوضح أمراً مهماً ، وهو أن معرفة معاني الحروف مما يتوقف عليه في فهم الكلام العربي، وبتغيير الحرف يتغير المعنى، كما أن الاختلاف في فهم دلالة الحرف الواحد في سياقه يؤدي اختلاف في معنى الكلام .
                          وقد درج كثير من المؤلفين على ذكر معاني مختصرة وأحادية لكل حرف، لكن الحق أن معاني كل حرف منها يختلف من استعمال لآخر، وسأذكر هنا أهم معاني حروف الجر :
                          أولاً:الباءُ، ولها ثلاثةَ عشرَ معنى:
                          1- الإلصاق: وهو المعنى الأصليُّ لها. وهذا المعنى لا يُفارقُها في جميع معانيها، ولهذا اقتصرَ عليه سِيبويهِ ؛ والإلصاقُ إمّا حقيقيّ، نحو: أمسكت بيدكَ، وإما مجازي، نحو: "مررتُ بدارِكَ.
                          2- الاستعانة: نحو كتبتُ بالقلم.
                          3- السببية والتَّعليل: كقولهُ تعالى: {فَكُلاُّ أخَذْنا بذنبه}.
                          4- التّعدية: كقوله تعالى: {سُبحانَ الذي أسرَى بعبدهِ ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى}. أي سيّره ليلاً.
                          5- القسم: وهي أصلُ أحرُفهِ. ويجوز ذكرُ فعلِ القسمِ معها؛ نحو: "أُقسم بالله". ويجوزُ حذفُهُ، نحو: باللهِ لأجتهدَنَّ.
                          6- العَوَض: وهي التي تَدُل على تعويض شيءٍ من شيءٍ في مُقابلةِ شيءٍ آخرَ، كخُذِ الدارَ بالفرسِ.
                          7- البدل: وهي التي تدلَّ على اختيار أحدِ الشيئينِ على الآخرِ، بلا عِوَضٍ ولا مقابلةٍ، كحديث: "ما يَسُرُّني بها حُمْرُ النّعَم".
                          8- الظرفيّة:بمعنى في ، كقوله تعالى: {لَقَد نَصرَكمُ اللهُ بِبَدْرٍ }.
                          9- المصاحبة: بمعنى معَ، نحو: بعتُكَ الفَرَسَ بسرجهِ.
                          10- معنى مِن التَّبعيضيّة: كقولهِ تعالى: {عَيناً يشربُ بها عبادُ اللهِ}، أي: منها.
                          11- معنى عن: كقولهِ تعالى: {فاسأل به خبيراً}، أي: عنهُ.
                          12- الاستعلاء: أي معنى على ، كقوله تعالى: }ومن أهلِ الكتابِ مَن إن تَأمَنهُ بِقِنطارٍ يُؤدَّهِ إليكَ{، إي: على قنطار.
                          13- التأكيدُ: نحو: "بِحَسبِكَ ما فعلتَ"، أي: حَسبُك ما فعلتَ.

                          ثانياً:مِنْ ولها ثمانية معان:
                          1- الابتداء: أَي ابتداءُ الغايةِ المكانيّةِ أو الزمانيّةِ، فالأول كقولهِ تعالى: {سبحانَ الذي أسرى بعبدهِ ليلاً من المسجد الحرامِ إلى المسجد الأقصى}، والثاني كقوله: {لَمَسجدٌ أُسسَ على التّقوى من أوَّلِ يوم أَحَقُّ أَن تقومَ فيهِ}.
                          2- التّبعيض: أي معنى بعض ، كقولهِ تعالى: {لن تنالوا البرَّ حتى تُنفقوا ممّا تُحبُّونَ} أي: بعضَهُ.
                          3- البيان: أي بيان الجنس، كقوله تعالى: {واجتنبوا الرجسَ من الأوثانِ}.
                          4- التأكيد:كقوله تعالى: {ما جاءنا من بشيرٍ}.
                          6- الظَّرفيّة: أَي معنى في، كقوله تعالى: {ماذا خَلقوا من الأرض}، أي: فيها.
                          7- السّببيّة والتّعليل: كقوله تعالى: {مما خطيئاتِهم أُغرِقوا}.
                          8- معنى عن: كقولهِ تعالى: {فَوَيلٌ للقاسيةِ قُلوبُهم من ذِكر الله}.

                          ثالثاً: إلى ولها ثلاثة معان:
                          1- الانتهاء: أي انتهاءُ الغايةِ الزمانيّة أو المكانيّة. فالأولُ كقولهِ تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصيامَ إلى الليل}، والثاني كقولهِ: {من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى}.
                          2- المصاحبة: أي معنى معَ ، كقوله تعالى: {قال: مَن أنصاري إلى الله؟} أي: معهُ.
                          3- معنى عند: كقوله تعالى: }قال رب السّجنُ أحَب إليَّ مِمّا يدعونني إليه{، أي: أحبُّ عندي.

                          رابعاً :حتى للانتهاء ، كقوله تعالى: {سلامٌ هيَ حتى مَطلَعِ الفجر}. وقد يدخلُ ما بعدَها فيما قبلها، نحو: "بَذَلتُ ما لي في سبيل أُمَّتي، حتى آخر دِرهمٍ عندي". وقد يكون غيرَ داخلٍ، كقوله تعالى: {كلوا واشربوا حتى يَتبيّن لكمُ الخيطُ الأبيضُ من الخيط الأسود من الفجر}، فالصائم لا يُباحُ له الأكلُ متى بدا الفجر.
                          خامساً :عن ولها ستة معانٍ:
                          1- المجاوزة والبعد: وهذا أصلها، نحو: "سرتُ عن البلدِ.
                          2- معنى بَعد: نحو قوله تعالى: {عمّا قليلٍ لَتُصبحُنَّ نادمين}
                          3- معنى على :كقولهِ تعالى: {ومَن يَبخَلْ فإنما يَبخَلُ عن نفسه}،أي عليها.
                          4- التَّعليل: كقولهِ سبحانه: {وما نحنُ بتاركي آلهتِنا عن قولك}، أي: من أجل قولك.
                          5- معنى مِن :كقوله سبحانه: {وهو الذي يَقبَلُ التَّوبةَ عن عبادهِ}.
                          6- معنى البَدَل :كقولهِ تعالى: {واتَّقوا يوماً لا تجزي نَفسٌ عن نَفسٍ شيئاً}، أَي: بَدل نفس.

                          سادساً:على ولها ثمانيةُ مَعانٍ:
                          1- الاستعلاء: كقولهِ تعالى: {وعليها وعلى الفُلكِ تُحمَلونَ}.
                          2- معنى في: كقوله تعالى: {ودخلَ المدينةَ على حين غَفلةٍ من أهلها} أي: في حين غفلة.
                          4- معنى اللام: التي للتعليل، كقوله تعالى: {ولتُكَبّروا اللهَ على ما هداكم}، أي "لهِدايتهِ إيّاكم".
                          5- معنى مع: كقولهِ تعالى: {وآتَى المال على حُبّهِ}، أي: معَ حُبهِ.
                          6- معنى من:كقولهِ سبحانَهُ: {إذا اكتالوا على الناسِ يَستَوفونَ} أي: اكتالوا منهم.
                          7- معنى الباء:كقولهِ تعالى: {حَقيقٌ عليَّ أن لا أقولَ إلاّ الحق}، أي: حقيقٌ بي.
                          8- الاستدراك :كقولكَ: فلانٌ لا يدخلُ الجنةَ لِسوءِ صنيعهِ، على أنهُ لا يَيأسُ من رحمة اللهِ ، أي: لكنَّهُ لا ييأس.
                          سابعاً :في ولها سبعةُ مَعانٍ:
                          1- الظرفيّة: وقد اجتمعت الظرفيّتانِ: الزمانيّة والمكانيّةُ في قولهِ تعالى: {غُلبتِ الرُّومُ في أَدنى الأرض. وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهمَ سَيَغلِبونَ في بِضعِ سنينَ}.
                          2- السببيّة والتّعليل: كقولهِ تعالى:{لَمَسّكم فيما أَفضتُم فيه عذابٌ عظيم}أي بسبب ما أَفضتم فيه.
                          3- معنى مع:كقولهِ تعالى: {قال: ادخلوا في أمَمٍ قد خَلَت من قبلكم} أي: مَعَهم.
                          4- الاستعلاء بمعنى عَلى : كقولهِ تعالى: {لأصلبنّكُم في جُذوعِ النّخلِ}، أي: عليها.
                          5- المُقايَسةُ : كقولهِ تعالى: {فما مَتاعُ الدنيا في الآخرةِ إلا قليلٌ}، أي: بالقياس على الآخرة والنسبة إليها.
                          6- معنى الباءِ: التي للالصاقِ.
                          7- معنى إلى :كقولهِ تعالى: {فَرَدُّوا أيديَهم في أفواههم}.

                          ثامناً :الكاف ولها أربعة معان:
                          1- التشبيه: وهو الأصلُ فيها، نحو: "عليٌّ كالأسد".
                          2- التّعليل: كقوله تعالى: {واذكرُوهُ كما هداكم}، أَي: لهدايتهِ إيّاكم.
                          3- معنى على ، نحو: "كُنْ كما أَنتَ"، أَي: كُن ثابتاً على ما أنت عليه.
                          4- التّوكيد :كقولهِ تعالى: {ليس كمِثلهِ شيءٌ}، أي: ليس مِثلهُ شيءٌ.

                          تاسعاً :اللام ولها خمسة عشر معنى:
                          1- الملِك :كقوله تعالى: {للهِ ما في السَّمواتِ والأرضِ}.
                          2- الاختصاص: نحو، الحمدُ لله.
                          3- شِبهُ المِلك: وتُسمّى: لامَ النسبة : نحو: "اللجامُ للفرَس".
                          4- التّبيينُ: وتُسمّى: "اللاّمَ المُبيّنة.
                          5- التّعليلُ والسببيَّة: كقوله تعالى: {إنَّا أنزلنا إليكَ الكتابَ بالحقِّ لتحكُمَ بينَ الناسِ بما أراكَ الله}.
                          6- التوكيدُ .
                          7- التّقوية: كقولهِ تعالى: {الذينَ هم لربهم يَرهبُون} .
                          8- انتهاءُ الغاية :أي معنى إلى:كقوله سبحانه: {كلٌّ يجري لأجل مُسمًّى}، أي إليه.
                          9- الاستغاثة: وتُستعمَلُ مفتوحةً معَ المستغاث، ومكسورةً معَ المُستغاثِ لهُ، نحو،يا لَخالِدٍ لِبَكر!.
                          10- التعجبُ : نحو ،"يا لَلفرَحِ!.
                          11- الصّيرورة :ومنه قوله تعالى: {فالتقطهُ آلُ فِرعونَ ليكونَ لهم عدواً وحَزَناً}
                          12- الاستعلاء: أي معنى على :كقوله تعالى: {يَخِرُّونَ للأذقانِ سُجَّداً}.
                          13- الوقت: نحو: هذا الغلامُ لِسنة، أي: مرَّت عليه سَنة.
                          14- معنى مع.
                          15- معنى في، كقوله تعالى: {ويَضَعُ الموازينَ القسطَ ليومِ القِيامة}، أي: فيها.

                          عاشراً :والواو والتاء تكونان للقسم: كقوله تعالى: {والفجرِ وليالٍ عَشرٍ}، وقولهِ {تاللهِ لأكيدَنَّ أصنامَكم}. والتاءُ لا تدخُلُ إلا على لفظ الجلالة. والواوُ تدخلُ على كل مقسم به.

                          الحادي عشر :مُذْ ومُنذُ: تكونان حرفي جَر بمعنى منْ ، لابتداءِ الغاية، إن كان الزمانُ ماضياً، نحو ما رأيتكَ مُذْ أو منذُ يومِ الجمعة، وبمعنى في ، التي للظرفيّة، إن كان الزمان حاضراً، نحو ما رأيتهُ مُنذُ يومنا أو شهرِنا أي: فيهما. وحينئذٍ تُفيدان استغراقَ المدَّة، وبمعنى من وإلى معاً، إذا كان مجرورهما نكرةً معدودةً لفظاً أو معنى. فالأول نحو ما رأيتكَ مُذ ثلاثةِ أيام ، أي: من بَدئها إلى نهايتها. والثاني نحو: "ما رأيتكَ مذ أمدٍ، أو مُنذُ دَهرٍ".
                          الثاني عشر :رُبَّ، تكونُ للتّقليلِ وللتّكثير، فمن التقليل قولُ الشاعر:
                          أَلا رُبَّ مَوْلودٍ، وَلَيْسَ لَهُ أَبٌ وذي وَلَدٍ لَمْ يَلْدَهُ أَبَوانٍ
                          ومن التكثيرِ حديثُ: "يا رُب كاسِيةٍ في الدنيا عاريةٌ يومَ القيامةِ"
                          الثالث عشر :خَلا وعدا وحاشا: تكون أَحرف جرٍّ للاستثناء، إذا لم يتقدَّمهنَّ "ما".
                          الرابع عشر :كي ،حرفُ جرَّ للتعليل بمعنى اللام.

                          أما متى و لعل فلقد أفادتنا أُختنا الفاضلة الشفاء النصر في مداخلتها السابقة في بيان معانيها.

                          أما التطبيق النحوي في قوله تعالى : {وامسحوا برؤوسكم }.
                          اختلف العلماء في مقدار الممسوح من الرأس، وسبب اختلافهم ما في حرف الباء من الاشتراك في لغة العرب، فمن العلماء من عدّها زائدة؛ فقال بوجوب مسح الرأس كاملاً، ومنهم من عدّها للتبعيض؛ فقال بوجوب مسح بعض الرأس.
                          ومن العلماء من أنكر أن تكون الباء للتبعيض، ومنهم أبو الفتح ابن جني. قال: "فأما ما يحكيه أصحاب الشافعي، رحمه الله تعالى، من أن الباء للتبعيض؛ فشيء لا يعرفه أصحابنا، ولا ورد به ثَبَت. وهذا القول فيه نظر، فقد أثبت التبعيض في الباء: الأصمعي ، وابن قتيبة ، وأبو علي الفارسي، شيخ ابن جني، والكوفيون، وفي هذا رد كاف على أبي البقاء العكبري في قوله: "وقال من لا خبرة له بالعربية: الباء في مثل هذا للتبعيض، وليس بشيء يعرفه أهل النّحو.
                          ومن العلماء من قال: إن التبعيض لا يفهم من الحرف، بل من معنى الكلام، وإنما يقال: إن الحرف يعطي معنى، إذا كان المعنى لا يفهم إلا من الحرف؛ وعليه فتكون الباء هنا، أيضا، من جملة المدلول عليه، لا الدليل ؛ ولعل من أراد مزيد بحث في هذه المسألة أن يعود إلى كتب الفقه و أصولة فهو موضع مناقشة مثل هذه المسائل.
                          التعديل الأخير تم بواسطة شعاع; الساعة 14/May/2011, 02:48 PM.

                          تعليق


                          • #14
                            ندوة حروف الجر

                            أشكر أخي خالد شكرا جزيلا فقد أبدع وأجاد. ولا نزال في محور معاني حروف الجر ومع الأخت مريم بكر التي بودنا أن تحقق لنا مسألة النيابة في حروف الجر. هل حروف الجر تنوب عن بعضها في تأدية المعنى؟

                            تعليق


                            • #15
                              جزاكم الله خيرا على هذا السؤال المهم الذي لا يحسن الإجابة عنه بسطر أو اثنين، فاللهَ أسألُ السداد في الإجابة فلا أوجز الإيجاز المخل ولا أطيل إطالة الممل.

                              مبحث النيابة في الحرف اختلف فيه اللغويون والبيانيون اختلافا كبيرا... وقبل ذكر خلافهم لا بد من توضيح المقصود من نيابة الحروف لبعضها البعض وما يتصل بهذا المبحث من كلام
                              فـالنيابة في الحروف: أن يقوم حرف مقام حرف أو أن يكون الحرف يؤدي عمل ومعنى حرف آخر غير مذكور في السياق
                              وأضيف لمبحث النيابة في الحروف مبحثا يتم ذكره ولا بد وهو التضمين وحتى نفهم ماهية التضمين أعرفه بإيجاز أولا
                              فـالتضمين: أن تؤدي كلمة مؤدى كلمتين
                              فإذا كان في الحروف: فهو أن يؤدي الحرف معناه ويعمل عمله ويتضمن معه حرفا آخر غير مذكور يؤدي أيضا معنى وعمل مع الحرف الأول.

                              ولتوضيح ما سبق أضرب على ذلك شاهدا من القرآن الكريم:
                              قوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي}
                              فالأقوال في حرف الجر "الباء" كالتالي:
                              - حرف "الباء" في الآية ناب عن حرف "إلى" أي هو قام مقامها.
                              - أو نقول تضمين معنى بالفعل "أحسن" عوضا عن أن نقول أن الحرف ناب عن حرف، فيكون التضمين بفعل "لطف" فتصير الجملة: "وقد لطف بي" عوضا أن نقول عن النيابة بقولنا "وقد أحسن إلي"

                              ومن العلماء من قال أن فعل "أحسن" يتعدى بالباء وبـ إلى:

                              قاله ابن عاشور في التحرير والتنوير: "ومعنى {أَحْسَنَ بِي} أحسن إلي. يقال: أحسن به وأحسن إليه، من غير تضمين معنى فعل آخر".


                              أما عن الخلاف في مسألة نيابة الحروف لبعضها البعض فالمسألة خلافها طويل من قديم وما زال وتتلخص الأقوال فيها كالتالي:
                              1- من يقول بالنيابة، قاله الكوفيون.
                              2- من ينفي النيابة ويقول بالتضمين للفعل أو الحرف، قاله البصريون.
                              3- من ينفي هذا وهذا.
                              والصحيح والذي أميل إليه هو القول بالتضمين ونفي النيابة، فكل حرف يؤدي معناه ولا ينوب عنه حرف آخر.
                              وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، حيث قال في مجموع الفتاوى: " "والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تعديته ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله : {لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه} أي مع نعاجه و {من أنصاري إلى الله} أي مع الله ونحو ذلك، والتحقيق ما قاله نحاة البصرة من التضمين فسؤال النعجة يتضمن جمعها وضمها إلى نعاجه وكذلك قوله : {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك} ضمن معنى يزيغونك ويصدونك وكذلك قوله : {ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا} ضمن معنى نجيناه وخلصناه وكذلك قوله : {يشرب بها عباد الله} ضمن يروى بها، ونظائره كثيرة"

                              أختم بمقولة لـ د. صلاح الخالدي من كتابه إعجاز القرآن البياني ودلائل مصدره الرباني (المبحث الرابع: التضمين في البيان القرآني)، قال: "وإن التضمين مظهر من مظاهر الإعجاز البياني في القرآن، وصورة من صور الإيجاز القرآني العالي، لأنه فعلان في فعل، أو حرفان في حرف، أي أنه جملتان في جملة واحدة!"
                              فمن أحب الاستزادة من هذا الباب – النيابة في الحروف- فهذا الكتاب فصل المسألة مع أدلتها وشواهدها تفصيلا لم أقف على مثيل له فجزى اللهُ مؤلفَه خيرا.

                              وجزاكم الله كل خير وسددكم
                              حكى الشافعي عن نفسه فقال:
                              "كنت أتصفح الورقة بين يدي الإمام مالك
                              تصفحاً رقيقاً - يعني في مجلس العلم -
                              هيبة لئلا يسمع وقعها"!

                              تعليق

                              يعمل...
                              X