إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ندوة طلابية في المبتدأ والخبر

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أتوجه بالشكر الجزيل للعضو أسماء العليمي على ما قدمته لنا من خلال حديثها عن محور مواضع حذف الخبر وجوبا فقد أجادت نفع الله بك أخت أسماء وحديثنا اليوم سيكون موصولا مع الأخت بيان الشراري حيث تتابع معنا الحديث وتشرح لنا متى يكون حذف المبتدأ مع تمنياتنا لها يالتوفيق...

    تعليق


    • #17
      حذف المبتدأ

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(من سلك طرقا يلتمس فيه علما يسر الله له طريقا إلى الجنة) .
      اسأل الله العلي الكريم أن ينفعنا بهذا العلم ويبارك لنا فيه،وأقدم بشكري الخالص إلى دكتورنا الفاضل محمد الفجال بارك الله فيه ونفع به المسلمون وأقدم أيضا الشكر والتقدير إلى مديرة الندوة الأخت رحاب والى أعضائنا الكرام ...وبعد .
      أبدأ موضوعي بالتحدث عن حذف المبتدأ :
      وحذف ما يعلم جائز، كما تقول ( زيد ) بعد (من عندكما )
      وفي جواب (كيف زيد ) قل (دنف ) فزيد استغنى عنه اذا عرف
      (الفيه ابن مالك )
      الشرح :
      يحذف كل من المبتدأ والخبر إذا دل عليه دليل : جوازا، أو وجوبا فذكر في هذين البيتين الحذف جوازا فمثال حذف الخبر أن يقال : من عندكما ؟ فتقول (زيد).... والتقدير زيد عندنا ، ومثله في راى (خرجت فإذا السبع ) التقدير (فإذا السبع حاضر)
      ومثال حذف المبتدأ أن يقال :كيف زيد ؟ فتقول : صحيح ...والتقدير هو صحيح ، وإن شئت صرحت بكل واحد منهما فقلت :
      ( زيد عندنا ، وهو صحيح ).
      ومثله قوله تعالى : ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها )1 أي (من عمل صالحا فعمله لنفسه ، ومن أساء فإساءته عليها)
      وقد يحذف الجزءان (يعني المبتدأ والخبر) لدلاله عليهما ، كقوله تعالى:( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) 2 أي (فعدتهن ثلاثة أشهر) فحذف المبتدأ والخبر وهو (فعدتهن ثلاثة أشهر) لدلالة ما قبله عليه، وإنما حذفا لوقوعهما موقع مفرد، والظاهر أن المحذوف مفرد، والتقدير( واللائي لم يحضن كذالك) وقوله : (واللائي لم يحضن) معطوف على (واللائي يئسن) ، والأولى أن يمثل بنحو قولك : (نعم) في جواب (أزيد قائم) إذ التقدير: (نعم زيد قائم ) .
      المواضع التي يحذف فيها المبتدأ وجوبا :
      الأول: النعت المقطوع إلى الرفع : في مدح نحو: ( مررت بزيد الكريم ) أوذم نحو : ( مررت بزيد الخبيث ) أو ترحم نحو :
      ( مررت بزيد المسكين ) ، فإن المبتدأ محذوف في هذه المثل ونحوها وجوبا : والتقدير (هو الكريم ،وهو الخبيث،
      وهو المسكين ).
      الثاني: أن يكون الخبر مخصوص (نعم)أو (بئس) نحو : (نعم الرجل زيد، وبئس الرجل عمرو) فزيد وعمرو خبران لمبتدأ محذوف وجوبا ، والتقدير: هو زيد وهو عمرو أي المذموم عمرو.
      الثالث: ما حكى الفارسي من كلامهم (في ذمتي لأفعلن) ففي ذمتي: خبر لمبتدأ محذوف واجب الحذف ، والتقدير: (في ذمتي يمين) وكذالك ما أشبهه، وهو ما كان الخبر فيها صريحا في القسم .
      الرابع : أن يكون الخبر مصدرا نائبا مناب الفعل ، نحو ( صبر جميل) والتقدير ( صبري صبر جميل) فصبري : مبتدأ ، وصبر جميل:خبره ، ثم حذف المبتدأ الذي هو (صبري) وجوبا .
      (1) سورة فصلت46
      (2) سورةالطلاق4
      المرجع : شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك.

      شرح الفية ابن مالك في حذف المبتدا (بشرح الشيخ العلامة ابن عثيمين) :
      هذا البيت في باب المبتدأ والخبر، وهذا الحكم ليس خاصاً بالمبتدأ والخبر، بل حذف كل ما يعلم من المبتدأ، أو الخبر، أو الحال، أو المفعول به جائز إذا كان معلوماً. ولهذا يعتبر هذا البيت قاعدة، وبه نعرف أن مبنى الكلام على العلم والفائدة. فقد سبق لنا أنه لا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تفد، كعند زيد نمرة، وسبق لنا أنه إذا اشتبه المبتدأ بالخبر فإنه لا يجوز تقديم الخبر. إذاً فمبنى الكلام كله على الفائدة والعلم، فإذا كان من المعلوم ما يحذف جاز حذفه. ثم ضرب المؤلف أمثلة فقال: (كما تقول زيدٌ بعد من عندكما). سأل سائل فقال: من عندكما؟ يخاطب اثنين، فقالا: زيد، فالذي حذف هو الخبر، والتقدير: زيد عندنا. (وفي جواب كيف زيد قل دنف). سأل سائل فقال: كيف زيد؟ فقلت: دنف، أي: مريض. فدنف: خبر لمبتدأ محذوف، فالمحذوف (المبتدأ)، والتقدير: زيد دنف، أو هو دنف. وهل يحذف المبتدأ والخبر؟ الجواب: نعم، إذا علم المبتدأ والخبر حذفا، فلو قال لك قائل: أزيد قائم؟ فقلت: نعم. فالذي حذف المبتدأ والخبر؛ لأن (نعم) حرف جواب وليست جملة، يعني: نعم زيد قائم، فحذف الجزءان.أما ما مثل به بعضهم وهو قوله تبارك وتعالى: ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) [الطلاق:4]، لحذف المبتدأ والخبر؛ فإن تمثيله ليس بصحيح، حيث قال: إن التقدير: واللائي لم يحضن عدتهن ثلاثة أشهر، وذلك لوجهين: الأول: نحن لا نسلم أن المحذوف جملة، إذ من الممكن أن نقدر: (( وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ )) كذلك، و(كذلك) ليست جملة إنما هو مفرد، وكلما قل التقدير كان أولى، فلم يحذف فيها المبتدأ والخبر جميعاً. الثاني: سلمنا جدلاً أن المحذوف هو المبتدأ والخبر؛ لكن هذا المبتدأ والخبر هو في الحقيقة خبر؛ لأن المبتدأ والخبر هنا نائب عن خبر فقط؛ لأن (اللائي لم يحضن) مبتدأ، (عدتهن) مبتدأ ثان، و(ثلاثة أشهر) خبر المبتدأ الثاني، والجملة من المبتدأ الثاني والخبر في محل رفع خبر المبتدأ الأول. فالمحذوف حقيقة هو الخبر، فالتمثيل بالآية لا يصح للوجهين اللذين ذكرتهما. فالمثال الصحيح هو أن يقال: أزيد قائم ؟ فيقال: نعم أي: زيد قائم. إذاً ابن مالك رحمه الله أعطانا قاعدة ومثل بمثالين فقط، مثل بحذف الخبر، ومثل بحذف المبتدأ، ولم يمثل بحذفهما، فهل يقال: إن ابن مالك قصر في ذلك؟ فالجواب: لا؛ لأن المثال إنما يراد به بيان القاعدة، والقاعدة سبقت وهي حذف ما يعلم جائز، فهذا يشمل ما يعلم من مبتدأ أو خبر أو مبتدأ وخبر.
      المرجع : شرح ابن عثيمين على الفية ابن مالك

      تعليق

      يعمل...
      X