إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ندوة طلابية في كان وأخواتها

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بداية أحيي القائمين على هذا المنتدى مراقبين وأعضاء ومشاركين وأخص بالشكر الدكتور محمد فجال حفظه الله ونفع به والأخت سعاد القائمة على هذه الندوة بارك الله فيها وجعله في موازين حسناتها كما يسرني أن أكون معكم اليوم وأتشرف بالإجابة عن السؤال الموجه إلي بخصوص حكم حذف نون كان :


    تحذف نون (كان) جوازا ولكن بشروط:
    1- أن تكون بصيغة المضارع (يكُ-نكُ-أكُ)
    2- أن تسبق بأداة من أدواب الجزم وتكون علامة الجزم السكون نحوقوله تعالى (ولم أكُ بغيّا) ونحو قول النابغة الذبياني في قصيدة الاعتذارية الشهيرة:
    إن أكُ مظل
    وما فعبدٌ ظلمتهُ **** وإن تكُ ذا عُتبى فمثلُك يعتبُ
    3- أن لا يتصل بها حرف متحرك ويكون ضميرا متصلا نحو: لم يكنهُ الذي قابلته ، أي : لم يكن إياه، فهنا يمتنع حذف النون.
    4- أن لا نقف عليها فإن وقفنا عليها بالنطق وجب رد النون في حالة الوقف فإذا وصلناها بالكلمة التي بعدها حذفنا النون.
    5- أن لا تكون الكلمة التي بعدها بادئه بساكن وذلك لأن نونها تكسر من أجل اتصالها بهذا الساكن وقد نصّ على هذا الشرط ابن هشام في شرح الندى صفحة 110 مستشهدا بقوله تعالى ( لم يكنِ الذين كفروا من أهل الكتاب) فأنت تلاحظ أن نون (يكن) كسرت لاتصالها بالساكن الهمزةفي(الذين)، هذا ونسب عباس حسن في النحو الوافي هذا الرأي لسيبويه ، وقد رجّح عباس حسن رحمه الله ج1ص588رأي ابن مالك في جواز حذف النون سواء أكان بعدها حرف ساكن أم متحرك لعموم قوله:
    ومن مضارع لكان منجزم *** تحذف نون وهو حذف ما التزم
    أي: لم تلتزم به العرب إشارة إلى جواز الحذف مطلقا.
    وشرح الشيخ ابن عثيمين ألفية ابن مالك فكان رأيه في حكم حذف نون كان مايلي :
    قال المؤلف رحمه الله :
    له: [ ومن مضارع لكان منجزم تحذف نون وهو حذف ما التزم ] (من مضارع) جار ومجرور متعلق بقوله: (تحذف)، وقوله: (لكان)، (اللام) حرف جر، و(كان) اسم مجرور باللام لقصد لفظه، والمعنى: ومن مضارع لهذا اللفظ، وقوله: (منجزم) صفة للمضارع لكنه لم يحرك بالكسر من أجل استقامة البيت، وأصلها: ومن مضارع لكان منجزمٍ، ولما كان قوله: (تحذف نون) يحتمل الوجوب، استدرك فقال: (وهو حذف ما التزم)، (هو) مبتدأ، و(حذف) خبره، و(ما) نافية، و(التزم) فعل ماض لما لم يسمى فاعله، أي: هذا الحذف لم يلتزم لكنه موجود. وقوله: (من مضارع لكان) خرج به كان التي بلفظ الماضي، وخرج به كن التي بلفظ الأمر، وبقي المضارع الذي أشار إليه ابن مالك . واشترط ابن مالك رحمه الله: أن يكون مجزوماً، فلا تحذف نون المرفوع ولو بلفظ المضارع. ويشترط أيضاً: ألا يليه ساكن، فإن وليه ساكن لم يحذف، بل لا بد أن يليه متحرك، مثال ذلك: قوله تعالى[/إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَم يك من المشركين ]/_النحل:120]، قال زكريا: [ولم أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا][مريم:4]، وقالت مريم : وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا [مريم:20]
    فلما جاء القرآن بحذف النون وإبقائها علم أن حذفها ليس بواجب ولكنه جائز، وأنه لا يترجح الحذف على الإبقاء، ولا الإبقاء على الحذف. أما إذا لم تكن مجزومة فلا تحذف نونها، فلا يقال في قولك: يكون زيد قائماً، يك زيد قائماً. واشترطنا ألا يليها ساكن، فإن وليها ساكن لم تحذف، مثل قوله تعالى: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ[البينة:1] لو كان في غير القرآن وقال قائل: لم يك الذين كفروا، فإنه لا يجوز؛ لأنه يليها ساكن. وهذا الشرط فيه خلاف، فمنهم من أجازه وقال: يجوز أن تقول: لم يك الرجل قائماً. قوله: (منجزم) فلا يشترط أن يكون الجزم بلم، بل يكون بلم، وبلا، وبإن، فتقول مثلاً: إن يكن زيد قائماً حصل كذا وكذا، وتقول: إن يك زيد قائماً حصل كذا وكذا، فلا فرق بين لم وغيرها. كذلك أيضاً لا الناهية، لو قلت: لا تكن مهملاً، فيجوز: لا تك مهملاً، بحذف النون؛ لأنها مجزومة بلا. ولكن لو قال قائل: ما هي العلة في الحذف؟ نقول: العلة في ذلك هو التخفيف.

    هذا ماوفقني الله إليه فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان جزاكم الله خيرا والحمد لله رب العالمين

    تعليق


    • #17
      شكر وتقدير

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      جزى الله اختي الكريمة رحاب خير الجزاء على إجابتها
      وشكر وتقدير للدكتور " محمد الفجال " وللاعضاء الكرام على مشاركاتهم الطيبة...والآن أفتح المجال للمشاركات والاضافات ...لأعضاء المنتدى بارك الله فيهم

      تعليق

      يعمل...
      X